الشيخ محمد علي الأنصاري
138
الموسوعة الفقهية الميسرة
« قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم ، يعني أهل الكتاب » « 1 » . - ورواية قتيبة ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام أيضا وأنا عنده ، فقال : الغنم ترسل وفيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح ، أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تدخل ثمنها مالك ، ولا تأكلها ، فإنّما هو الاسم ، فلا يؤمن عليه إلّا مسلم ، فقال له الرجل : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ « 2 » ؟ فقال : كان أبي يقول إنّما هي الحبوب وأشباهها » « 3 » . - ورواية زيد الشحّام ، قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن ذبيحة الذمّي ، قال : لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمّ » « 4 » . - وخبر محمّد بن عذافر ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل يجلب الغنم من الجبل ، يكون فيها الأجير المجوسي والنصراني ، فتقع العارضة ، فيأتيه بها مملّحة ، فقال : لا تأكلها » « 5 » . - رواية الحسين بن المنذر ، قال : « . . . فقلت : أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : يا حسين ، الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلّا أهل التوحيد » « 1 » . - ورواية حنّان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الحسين بن المنذر روى لنا عنك أنّك قلت : إنّ الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلّا أهلها ، فقال : إنّهم أحدثوا فيها شيئا لا أشتهيه . قال حنّان : فسألت نصرانيّا ، فقلت له : أيّ شيء تقولون إذا ذبحتم ؟ قال : نقول : باسم المسيح » « 2 » . وروايات كثيرة أخرى « 3 » . أدلّة القول الثاني : استدلّ القائلون بالحلّ ، بالكتاب والسنّة ، وقاعدة الحلّ والأصل : أوّلا - الكتاب : فمن الكتاب قوله تعالى : وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ « 4 » . والآية تشمل مطلق الطعام حتّى اللحوم ، واختصاصها بالحبوب - كما قيل - لا ثمرة فيه ؛ لأنّ الحبوب يحلّ أكلها ولو كانت بيد المشركين « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 55 ، الباب 27 من أبواب الذبائح ، الحديث 10 . ( 2 ) المائدة : 5 . ( 3 ) الوسائل 24 : 48 ، الباب 26 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 54 ، الحديث 5 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 51 ، الباب 26 ، الحديث 8 . 1 الوسائل 24 : 48 ، الباب 26 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 . 2 المصدر المتقدّم : 49 ، الحديث 3 . 3 انظر المصدر المتقدّم : البابين المتقدّمين . 4 المائدة : 5 . 5 انظر المسالك 11 : 459 .